الشيخ علي الكوراني العاملي
314
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
ففي سنن النسائي : 6 / 459 أن عائشة قالت لمروان : ( فمروان فضضٌ من لعنة الله ) ! وقد روت تعبير عائشة هذا عامة مصادرهم ! وفي تاريخ ابن خياط / 160 وفي طبعة / 109 : ( عن الزهري عن ذكوان مولى عائشة قال : لما أجمع معاوية أن يبايع لابنه يزيد ، حج فقدم مكة في نحو من ألف رجل ، فلما دنا من المدينة خرج ابن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر ! فلما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم ذكر ابنه يزيد فقال : من أحق بهذا الأمر منه ؟ ! ! ثم ارتحل فقدم مكة فقضى طوافه ودخل منزله فبعث إلى ابن عمر . . . وذكر ابن خياط تهديد معاوية له وخوفه . . ثم قال : ( وأرسل إلى عبد الرحمن بن أبي بكر ، فتشهد وأخذ في الكلام ، فقطع عليه كلامه فقال : إنك والله لوددت أنا وكلناك في أمر ابنك إلى الله ، وإنا والله لا نفعل ! والله لتَرُدَّنَّ هذا الأمر شورى في المسلمين ، أو لنعيدنَّها عليك جَذعة ! ( أي نقاتلك ) ثم وثب فقام ! فقال معاوية : اللهم اكفنيه بما شئت ، ثم قال : على رسلك أيها الرجل ، لا تُشْرِفَنَّ بأهل الشام فإني أخاف أن يسبقوني بنفسك حتى أخبرهم العشية أنك قد بايعت ! ثم كن بعد ذلك على ما بدا لك من أمرك ) ! ( والعواصم من القواصم / 224 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 1 / 154 ) . ومعنى قول معاوية : ( لا تُشْرِفَنَّ بأهل الشام . . الخ . ) إحذر أن يراك أهل الشام الذين هم متعصبون لي فيقتلوك ! وسأسكتهم عنك مساء ، وأقول لهم إنه بايع ! وفي تاريخ الطبري : 4 / 225 : ( بايع الناس ليزيد بن معاوية غير الحسين بن علي ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وابن عباس . فلما قدم معاوية أرسل إلى الحسين بن علي فقال : يا ابن أخي قد استوثق الناس لهذا الأمر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم ! يا ابن أخي فما إربك إلى الخلاف ؟